الشيخ محمد الصادقي الطهراني
43
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيد لُمحْسِنِينَ . فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ » ( 7 : 162 ) . أمروا أن يدخلوا باب القدس سجدا ويقولوا حطة ، وترى كيف يمكن الدخول سجدا والسجدة المعروفة هي وضع الجبهة على الأرض ولزامه السكون ، والدخول هو حركة المشي فكيف السجود ؟ . إن قرينة الدخول الحركة تحوّل السجود عن الساكن منه إلى غاية الخضوع حالة الحراك في الدخول ، أن يركعوا في دخولهم قدر المستطاع ، حيث يمكنهم المشي حالته ، فلا يعني السجود إلا غاية الخضوع ، ولها في كل حقل ما لها من هيئة تناسبها على كونها غاية الخضوع حالها ، وكما « أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ . . » ( 22 : 18 ) . أترى أنها تسجد للّه على هيئة سواء ؟ وإنما حالة خاشعة سواء في مداها ، فكذلك يفسر « ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » خشّعا للّه حيث تدخلون بيت اللّه ، ولأن اللّه أدخلكم الأرض التي كتب لكم . فهنا دخولان : « ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ » دخولا في قرية القدس ، « وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » دخولا في القدس نفسه : البيت المقدس من باب خاص وهو المعروف الآن